الشيخ عزيز الله عطاردي
626
مسند الإمام حسن ( ع )
فِي الْقُرْآنِ ، وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً » وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن وذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجل . فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال : يا أبا محمد ما كنت فحاشا ولا طيّاشا ، فنفض الحسن عليه السلام ثوبه ، وقام فخرج ، فتفرّق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه في الدنيا والآخرة [ 1 ] . مفاخرة الإمام الحسن عليه السلام 3 - عنه ، قيل : وفد الحسن بن عليّ عليهما السلام على معاوية فحضر مجلسه ، وإذا عنده هؤلاء القوم ، ففخر كلّ رجل منهم على بني هاشم ، ووضعوا منهم ، وذكروا أشياء ساءت الحسن بن علي وبلغت منه . فقال الحسن بن علي عليها السلام : انا شعبة من خير الشعب ، وآبائي أكرم العرب ، لنا الفخر والنسب ، والسماحة عند الحسب ، ونحن من خير شجرة ، أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا قائمة ، فيها أصل الإسلام ، وعلم النبوة ، فعلونا حين شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع بنا العزّ ، ونحن بحور زاخرة لا تنزف . وجبال شامخة لا تقهر . فقال مروان بن الحكم : مدحت نفسك ، وشمخت بأنفك ، هيهات هيهات يا حسن ، نحن واللّه الملوك السادة ، والأعزّة القادة ، لا تبجحنّ فليس لك عز مثل عزّنا ، ولا فخر كفخرنا ثم أنشأ يقول : شفينا أنفسا طابت وقورا * فنالت عزّها فيمن يلينا
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 401 - 416 .